أبو البقاء العكبري

3

اعراب القراءات الشواذ

[ الجزء الأول ] [ تقديم المحقق ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين « الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ » والصلاة والسلام على سيّد الخلق ، وأشرف المرسلين ، والنور ، والرحمة للعالمين : سيدنا محمد ، وعلى آله ، وصحبه أجمعين . ( وبعد ) فإن القرآن العظيم نور ، وكتاب مبين ، أنزله رب العزة بلسان عربى مبين ، نزل به الروح الأمين على قلب الرسول الأمين ، وجعله المهيمن على جميع الكتب المتقدمة ، والمصدق لها ؛ ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور ، وجعله كتاب الحياة ، والأحياء من أخذ به أفلح ، ومن تمسك به هدى إلى التي هي أقوم ، وسلك الطريق المستقيم ، المؤدى إلى ساحل الأمان ، وشاطئ النجاة ، والمؤدى إلى سعادة الدنيا ، وهناءة الحياة ، والمفضى إلى رحمات اللّه تعالى في جنات النعيم . نزل به الروح الأمين : جبريل ( عليه الصلاة والسلام ) على سيدنا ، ومولانا محمد الرسول الكريم ؛ ليكون من المنذرين ، وليكون البشير لأهل الطاعة أجمعين ، وليطبقه الرسول الكريم على نفسه ، ويكون لأمته القدوة الطيبة ، والأسوة الحسنة ، والمنهج الذي يأخذ به سعداء الدنيا والآخرة . وقد أمده اللّه تعالى الوهاب بفطرة النبوة ، وأعطاه قمة فطنتها ؛ ففصّل مجمله ، ووضح متشابهه ، وأتمّت سنته المطهرة كل شئ يتعلق بتمام العبودية المخبتة . للربوبية العظيمة ، ووضّحت منهج السلوك مع اللّه الواحد ، الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، كما أرست قواعد السلوك للفرد ، والأسرة ، والجماعة ، والأمة ، والخلق أجمعين . كما أقامت قواعد الإسلام ، وأعماله من : صلاة ، وزكاة ، وصوم ، وحج ، وغير ذلك ، كما وضعت دساتير قويمة لعلاقة الفرد بأبويه ، وأسرته ، وأولى